السيد محسن الأمين

36

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

الأول : أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عمرو العمري بفتح العين وسكون الميم ، وكان أسديا فنسب إلى جده أبي أمه جعفر العمري ، وقيل : إن أبا محمد الحسن العسكري عليه السّلام أمر بكسر كنيته فقيل العمري ، ويقال له : العسكري لأنه كان يسكن عسكر سر من رأى ، ويقال له : السمّان لأنه كان يتجر بالسمن تغطية للأمر ، وكان الشيعة إذا حملوا إلى الحسن العسكري عليه السّلام ما يجب عليهم من المال جعله أبو عمرو في زقاق السمن وحمله إليه تقية وخوفا ، وكان علي الهادي عليه السّلام نصبه وكيلا ثم ابنه الحسن العسكري عليه السّلام ثم كان سفيرا للمهدي عليه السّلام . « 1 » قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة في حقه : أنه الشيخ الموثوق به . وقال علي الهادي عليه السّلام في حقه : « هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ما قاله لكم فعني يقوله ، وما أداه إليكم فعني يؤديه » ، وسأله بعض أصحابه لمن أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال : العمري ثقتي فما أدى إليك فعني يؤدي وما قال لك فعني يقول ، فاسمع له وأطع فإنه الثقة المأمون . وقال الحسن العسكري عليه السّلام في حقه بعد مضي أبيه : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات ، فما قاله لكم فعني يقوله ، وما أداه إليكم فعني يؤديه . وجاءه أربعون رجلا من أصحابه يسألونه عن الحجة من بعده فإذا غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد ، فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، ألا وأنكم لا ترونه بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر ، فاقبلوا من عثمان بن سعيد ما يقوله ، وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم والأمر إليه .

--> ( 1 ) راجع ترجمته في كتاب الغيبة للطوسي : 353 - 358 .